السيد علي البهبهاني

318

مصباح الهداية في إثبات الولاية

واحد ، لو ذكر اسمه في الكتاب لأسقط مع ما أسقط من ذكره ، وهذا - وما أشبهه - من الرموز التي ذكرت لك ثبوتها في الكتاب ، ليجهل معناها المحرفون ، فيبلغ إلى أمثالك . وعند ذلك قال الله عز وجل : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " . ( 1 ) ( 2 ) بيان : يمكن التوفيق بين ما رواه في الكافي أن المتصدق به كان حلة ، وبين ما رواه غيره واشتهر بين الخاصة والعامة : أنه كان خاتما ، بأنه عليه السلام لعله تصدق في ركوع صلاة الظهر بالحلة ، وفي ركوع صلاة أخرى بالخاتم ، ونزلت الآية بعد الثانية . ويدل على ذلك ما رواه الحمويني من طريقهم مسندا إلى عمار بن ياسر رضي الله عنه من أنه عليه السلام كان راكعا في صلاة التطوع وسأله سائل ، فنزع خاتمه وأعطاه السائل ، فنزلت الآية . ( 3 ) ثم إن الخاتم - على ما رواه عمار الساباطي - عن أبي عبد الله عليه السلام كان فصه ياقوتة حمراء ، وزنها خمسة مثاقيل ، وحلقته من فضة وزنها أربعة مثاقيل ، ( 4 ) فما في بعض روايات العامة من أن السائل قال : أعطاني خاتما من ذهب لعله اشتباه من السائل ، وكان مذهبا . أقول : وقد تبين لك مما بيناه أنه لا خلاف بين المسلمين في نزول الآية الكريمة في شأن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام .

--> ( 1 ) المائدة : 3 . ( 2 ) غاية المرام ص 109 نقلا عن الاحتجاج 1 / 601 طبع الأسوة . ( 3 ) غاية المرام ص 106 نقلا عن فرائد السمطين . ( 4 ) غاية المرام ص 109 .